الربا ومشكلة الفائدة

1- تعريف الربا :
  • لغة : الفضل و الزيادة و النمو .
  • إصطلاحا : الزيادة في أحد البدلين المتجانسين مما يجري فيه الربا , من غير أن تقابل هذه الزيادة بعوض .

2- حكمه و دليله : 
الربا محرم بالكتاب و السنة و الإجماع .
  • دليله من القرآن : قال تعالى : "وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا" سورة البقرة الأية 275 .
  • دليله من السنة : قال جابر ( لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ) ، وَقَالَ: (هُمْ سَوَاءٌ) رواه مسلم .

3- الحكمة من تحريم الربا :
  1. يسبب العداوة و البغضاء بين أفراد المجتمع , و يقضي على التعاون و إعانة المحتاجين .
  2. يؤدي إلى نشر الطبقية في المجتمع .
  3. هو سبب لمحق البركة و الأزمات المالية .
  4. هو وسليلة من وسائل الإستعمال الحديث (إستعمار إقتصادي) .
  5. حرم الربا حفاظا على مال المسلم حتى لا يؤكل بالباطل .

4- مراحل تحريم الربا :
حرم الربا على أربعة مراحل هي :
  1. المرحلة الأولى :
    ذم الله و ذكر أنه محقوق البركة . فقال سبحانه : "مَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ" سورة الروم الأية 39 .
  2. المرحلة الثانية :
    ذكر الله أن الربا محرم على من قبلنا , و أنه من أفعال اليهود الذميمة , قال سبحانه عن اليهود : "وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ" سورة النساء الآية 161 .
  3. المرحلة الثالثة :
    نهى الله عبادة عن أكل الربا بأضعاف مضاعفة , فقال : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" سورة آل عمران الآية 130 .
  4. المرحلة الرابعة :
    بين الله الحكم الشرعي , و قطع بتحريم الربا قليله و كثيرة , و في قوله : "وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا" سورة البقرة الآية 275 .

5- أنواع الربا :
أ- ربا الفضل : و هو البيع مع زيادة أحد العوضين عن الآخر في متحد الجنس .
  • مثاله : بيع قنطار قمح جيد بقنطار و نصف من القمح الأقل جودة حالا , أو بيع درهم بدرهمين .
  • دليله : قال صلة الله عليه و سلم : " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ " رواه مسلم .
ب- ربا النسيئة (ربا الجاهلية): 
و هو الزيادة المشروطة التي يأخذها الدائن من المدين نظير التأجيل .
  • مثاله في القرض : قرض الدائن 1000 دينار تونسي و إشترك سدادا 1500 دينار تونسي على المدين .
  • مثاله في البيع : بيع قنطار من القمح الجيد بقنطار من القمح الاقل جودة يدفع مؤجلاً , فالمدة الزمنية تؤدي في الغالب إلى تغير القيمة , فتكون الزيادة في أحد العوضين .
  • دليله : ما رواه أسامدة بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : "إنما الربا في النسيئة" رواه البخاري و مسلم .

6- الأموال التي يجري فيها الربا :
  • النقدان : الذهب و الفضة , و ما يقوم مقامهما , كالعملات الورقية : الدينار , اليورو , الريال ...
  • المطعومات : القمح (البر) , الشعير , الملح , التمر , و يقاس عليها الحبوب كالذرة و الأرز ...

7- علة التحريم :
أ- الذهب و الفضة و الأوراق النقدية :
علة تحريم ربا الفضل و النسيئة فيها , هي الثمينة .
ب- المطعومات (القمح , الشعير ...) :
  • علة تحريم ربا الفضل في المطعومات , هي الإقتيات و الإدخار .
  • علة تحريم ربا النسيئة في المطعومات ,  هي الطعمية .

8- القواعد العامة لإستعباد المبادلات الربوية :
  • القاعدة الأولى :
    في حال تبادل شيء بجنسه (ذهب بذهب أو تمر بتمر ...) .
    يشترط : تساوي البدلين و التسليم الفوري .
    أي يحرم : التفاضل النسيئة (التأخير) ..
  • القاعدة الثانية :
    عند إختلاف جنس المتبادلين و تساوي العلة (ذهب بفضة , أو قمح بشعير ) .
    يشترط : التسليم الفوري فقط .
    أي يحرم : التأجيل .
    و يجوز : التفاضل .
  • القاعدة الثالثة :
    إذا إختلف المتبادلان في الجنس و العلة معا (ذهب بشعير , فضة بتمر)
    لم يشترط : تساوي البدلين و التسليم الفوري .
    أي يجوز : التفاضل و التأخير 

إضغط لإضافة تعليق